الشيخ علي الكوراني العاملي

296

الإمام علي الهادي ( ع )

3 . بَلَّغ النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمته أن الله تعالى أعطى الأئمة من عترته ( عليهم السلام ) السر من بعده وأمرأمته أن تحبهم معه ، لكن قريشاً عملت ضد العترة ، لأن خلافة النبي برأيها يجب أن تكون لبطون قريش ، وليس لعترة النبي ( صلى الله عليه وآله ) . واتهمت قريش أنصار العترة النبوية بأنهم يغالون في النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفيهم ، ويدَّعون أنهم يعلمون الغيب ، وكانوا يسمونهم : عُبَّاد محمد ( صلى الله عليه وآله ) ! وقد قال لهم أبو بكر في المدينة وسهيل بن عمرو في مكة ، بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « من كان يعبد محمداً ، فإن محمداً قد مات » . « مسند أحمد « 6 / 220 » . 4 . يتصور البعض أن المشكلة في قضية أهل البيت ( عليهم السلام ) هي الغلو ، لكن الغلو محصور في حفنة ألَّهوا أهل البيت والعياذ بالله ، وقد حسم الأئمة ( عليهم السلام ) الموقف منهم ، وكَفَّرُوا كل من ألَّه مخلوقاً ، أوأشركه مع الله تعالى . بل المشكلة تقصير المسلمين في حق أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وإعراضهم عنهم ورفعهم مخالفيهم وظالميهم مقابلهم ! وقد حاربت قريش بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أحبهم وكأنه ارتكب جريمة ، ووصفوه بالضلال والغلو ، والكفر ! كما قال الكميت ( رحمه الله ) : وطائفةٌ قد كَفَّرَتْنِي بِحُبِّكُمْ * وطائفةٌ قالوا مسئٌ ومذنبُ فما ساءني تكفيرُ هاتيكَ منهمُ * ولا عيبُ هاتيكَ التي هيَ أعْيَبُ يعيبونني من خِبِّهم وضلالهمْ * على حبكم بل يسخرون وأعجب وقالوا ترابيٌّ هواهُ ورأيهُ * بذلك أدعى فيهم وألقب فلا زلت منهم حيث يتهمونني * ولا زلت في أشياعكم أتقلب وأحمل أحقاد الأقارب فيكم * ويُنْصَبُ لي في الأبعدين فأنصب